إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

88

رسائل في دراية الحديث

إلى تزييف كلام جمع من العامّة من أنّه لا يتّجه في هذه الأزمان غير العمل بالوجادة . وفيها تذييل مشير إلى جملة من المسائل المهمّة ، وذلك مثل : الإشارة إلى أهليّة التحمّل والخلاف الواقع في ذلك واعتبار التمييز في الصغير المتحمّل ، وإلى قضية صغير حمل إلى المأمون وقضيّة محمود بن الرّبيع ، وإلى أنّه ينبغي أن يتبادر بإحضار الصغار والأطفال في مجلس التحديث والاستخارة لهم . الفائدة الثالثة : في بيان ألفاظ الجرح والتعديل على النمط المتداول بين علماء العامّة . الفصل الرابع هو أيضاً متضمّن لجملة أُخرى من الفوائد ، لكن ما في تلك الفوائد من المسائل والمباحث ليس كما تضمّنته فوائد الفصول السابقة - أي في شدّة مسّ الحاجة إليها - إلاّ أنّها مع ذلك ممّا تزيد به البصيرة والحذاقة في هذا الفنّ . الفائدة الأُولى : في الإشارة إلى معرفة سبب الحديث وأنّها من الأُمور المهمّة فهذا شأن جليل وأمر عظيم ، وإلى أنّ الإخلال بذلك - أي أنّ ترك الأسباب في الذكر - تفوت به مقاصد عظيمةٌ والتمثيل لذلك بالحديث القدسي وفيه " يا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أنت منّي حيث شئت أنا ، وعليّ منك حيث أنت منّي ، ومحبّو علي منّي حيث عليّ منك " ( 1 ) ، والإشارة إلى أنّ حمل ما في هذا الحديث على الأكامل من الشيعة يستلزم التخصيص الموردي ، وإلى أنّ أكثر كتب القدماء من الإماميّة قد ذكرت فيه الأحاديث ذوات الأسباب بأسبابها ، وأنّ العامة قد طرحوا في جملة كثيرة من المقامات أسباب الأحاديث ذوات الأسباب وذلك لأغراض فاسدة منهم ، وإلى أنّ بعض العامّة قد صنّف في هذا الشأن كتاباً . الفائدة الثانية : في بيان آداب كتابة الحديث . وفيها أيضاً إشارة إلى ما لا ينبغي ترك

--> 1 . مائة منقبة للقمي : 43 ؛ الجواهر السنيّة : 303 .